9 نصائح لـ علاج الكذب عند الأطفال

الكذب هو القيام بإلباس الأمور التزييف، سواء كان تزييفًا كاملًا أو جزئيًا، وهو القيام بخلق قصص وقول أمور لم تحدث أو أنها قد حدثت ولكن ليس على النحو الذي رويت به

والكذب درجات وأنواع فهناك الكذب العادي الموجود عند جميع الناس والذي يحدث بقصد الخداع لتحقيق أغراض معينة سيئة أو حسنة، أما الكذب المتواصل واللجوء إليه بشكل مستمر فهو ذلك الكذب المرضي الذي سنتعرف في هذه المقالة على علاماته وسبل علاج الكذب عند الأطفال.

علامات الكذب عند الاطفال
علامات الكذب عند الاطفال

علامات الكذب عند الأطفال

  • عدم النظر إلى أعين مخاطبيه بصورة مباشرة، لأنه يعلم بشكل لا شعوري أن النظر بشكل مباشرة سيؤدي إلى ظهور علامات الكذب في عينيه و ينفضح أمره.
  • اللجوء إلى أكثر العبارات اختصارًا، فإذ لا يمتلك الحجة الكافية، يعمد إلى استخدام عبارات من كلمات قليلة، تكون على نحو جازم، غير مبني على سندات قوية.
  • قد يستخدم شكل الجدية من أجل أن ينفي عن نفسه الضعف الذي يفرضه عليه كذبه، فهو يهيج و يغضب.
  • القيام بلمس الوجه أو النظارة، هذه سلوكيات تلقائية تفضح أمر الكاذب، لأنه يحاول من خلالها إخفاء علامات الكذب التي تظهر على وجهه.
  • تكرار نفس الكلمات، والمبررات نفسها، فهو يفتقر إلى موضوعية الخطاب، ويلجأ إلى القلة القليلة من الأكاذيب التي اختلقها واعتمد عليها في حواره.
  • استخدام أسلوب التعميم، كأن يقول: جميعنا كنا هناك أثناء حدوث هذه الواقعة، فهو بالتالي يضفي على الأمور اللبس، وينفي عن نفسه التهمة بهذه الحيلة، وبدلًا من أن يقول (أنا)، يقول (نحن، و الغالبية، و الناس).
  • المصاب بمرض الكذب ينسى بسرعة، فهو يأتي ليناقض نفسه في أقوال أخرى أو تصرفات، كما أنه يصف الآخرين بأسوأ الأوصاف، ويحقر منهم وينسب لهم صفات دميمة.
  • تحريك الرأس بسرعة.
  • عدم انتظام الأنفاس.
  • تكلف الثبات اثناء الوقوف بطريقة واضحة، وذلك على خلاف السلوك العادي للأشخاص، والذين يميلون إلى التحرك بعشوائية وأريحية.
اسباب الكذب عند الاطفال
اسباب الكذب عند الاطفال

أسباب الكذب عند الأطفال

لا يمكن علاج الكذب عند الأطفال بدون إلقاء النظر على الأسباب و الدوافع وراء ذلك من أجل إبطالها، والكذب في المطلق يأتي نتيجة لقاعدتين عامتين، وهما جني المكاسب، أو تجنب العواقب، ووصف الطفل بأنه كاذب بصورة مستمرة، وعقابه على ذلك بالضرب والتعنيف والحرمان يؤدي بالتالي إلى تفاقم الحالة،

ذلك أن وصف الإنسان بالسلوك بصورة مستمرة يجعل عقله الباطن يصدقها و بالتالي يكتسبها كصفة أساسية فيه، في علم النفس هناك كتابات حول ما يعرف بـ”تحقيق النبوءة”، يعرف هذا ببساطة في قيام الإنسان بتحقيق نبوءتك عنه، ويسلك السلوك الذي تتوقعه منه، فإذا توقعت منه بأنه كاذب، يقوم هو بالتبعية بالكذب.

وتكون أسباب الكذب عند الأطفال هي:

  • استخدام العقاب القاسي، فحينما يكون عقابك مؤلمًا على المستوى النفسي والجسدي للطفل، يلجأ الطفل إلى حيلة الكذب بصورة مستمرة من أجل الهروب من هذا الإيذاء الواقع منك عليه، فنمط العلاقة بين الأباء ينبغي أن يتسم بالرحمة، والتفهم، والتماس الأعذار، والتحفيز على الصدق ومسامحة الطفل عند الاعتراف بخطأه، أما أسلوب التحقيق الجاف فهو يأتي بعكس مراده.
  • الإنكار، فيعمد الطفل إلى كبت بعض الذكريات التي تسبب له حالة من الإيلام، ويقول بأنها غير موجودة.
  • التقليد، الإنسان بطبعه يميل إلى التقليد، لذلك فهو يتاثر بالممثلين والمشاهير ويرتدي الموضة ويكرر إفيهات الأفلام وما إلى ذلك، أما عن الطفل، فيكون التقليد عامل أساسي في تعلمه وتأسيس سلوكه في الحياة، فحين يجد أن الكبار يكذبون بطريقة ماهرة، فيها خفة ظل وخداع للآخرين بطريقة تضفي عليهم نوع من الجاذبية، يقوم الأطفال هم أيضًا بالكذب للحصول على نفس هذه الجاذبية ظنًا منهم أنه سلوك حسن.
  • استرعاء الانتباه، فالإنسان في مرحلة الطفولة يكون في أمس الحاجة للانتباه، وهو يقوم بالعديد من التصرفات من أجل الحصول عليه من الآخرين منها الكذب، فيختلق الطفل الأكاذيب التي تجعل منه رائعًا ومحلًا للفخر أمام الآخرين ليزيدوه من عبارات المدح.
  • كراهية الآخر، يمكن للطفل أن يكون كارهًا لطفل آخر أو شخص آخر، فيلقي عليه بالتهم الكاذبة لينال منه ويؤذيه.
  • التودد إلى الآخرين، يريد الطفل أن يكون صداقات مع غيره، فهو يتودد إليهم بادعاءه بأنه يحب الأمور التي يحبونها، ويهتم بما يهتمون به.
  • الوفاء، يمكن للطفل أن يدفع عقوبة عن أخيه أو صديقه من الكبار، وذلك باستخدام الكذب الذي ينفي من خلاله التهمة عنه.
  • انهيار الثقة، يحدث هذا عند قيام الوالدين بتكذيب الطفل بصورة مستمرة، رغم أنه يقول الحقيقة، فهو حين يتعرض لذلك العنف النفسي جراء تكذيبه، يعمد إلى الابتعاد عن الصدق، و قول الكذب، من أجل تجنيب نفسه هذه الآلام.
  • الصورة الذهنية عن نفسه، فكما أوردنا أنه عندما يتم وصفه بالكاذب مرارًا و تكرارًا يصدق هذه المزاعم عن نفسه، فيتعامل بها و يكذب.
  • جني المكاسب، فهناك مكاسب يمكن للطفل تحقيقها عند قيامه بالكذب، تلك التي لا يتمكن من الحصول عليها عند قوله للحقيقة.
  • تأليف الاكاذيب، ليحصل الطفل على دور البطل، يقوم بتأليف قصة لم تحدث لأصدقاءه، من أجل أن ينال إعجابهم.

علاج الكذب عند الأطفال

كيفية التعامل مع الكذب عند الاطفال
كيفية التعامل مع الكذب عند الاطفال
  1. في أثناء التعامل مع الطفل يحتاج إلى منسوب مرتفع من الاحتواء و الحنان، ذلك يخلق جو من الاطمئنان لديه تجاهك، ويجعله صادقًا معك، واثقًا فيك، غير خائف منك.
  2. العدالة، فالكذب وغيره من المشكلات تحدث بسبب انعدام العدالة بين الإخوة.
  3. الإشادة بصدقه، ومدحه في الاعتراف بأخطاءه، إياك وأن تعاقبه حين يعترف بخطأه، لأنه لن يكرر هذا الاعتراف مرة أخرى، وإنما سيعمد إلى الكذب تجنبًا للعقاب، وتجاهل الأحاديث التي يكذب فيها، لا تصفه بالكاذب.
  4. التعاون بين الأب والأم، فليس من المنطق أن يكون أحدهما يقوم بعلاج المشكلة، بينما الآخر يزيد منها.
  5. عدم انتهاج أسلوب التحقيق الجاف، وإنما أسلوب الرحمة والتفاهم والطمأنينة.
  6. ترك مساحة للطفل في أن يلعب ويكون صداقات مع غيره من الأطفال.
  7. إدخال الشعور بالاحترام إليه، أن تقنع الطفل بأنه كبير في نظرك، سيجعله هذا خائفًا على أن يفقد تلك المكانة في عينيك، ما يجعله يحميها، ويكتسب صفة الاحترام بالفعل.
  8. تصرفاتك أمام الطفل يقوم هو بتقليدها، لذلك لا تكذب أنت أمامه، ولا تأمره بالكذب، وكن قدوة يحتزى بها.
  9. اصغِ إليه باهتمام حين يتحدث، واحتويه في حنان في هذه الأثناء.
Komentarze
جار التحميل...