9 طرق لتقوية المناعة عند الأطفال والأطعمة والفيتامينات الهامة للطفل

ترغب جميع الأمهات في حماية أطفالهن من الإصابة بالعدوى والأمراض، وهذا يتطلب جهاز مناعة قوي قادر على اكتشاف ومحاربة البكتريا والفيروسات والفطريات، حيث أن ضعف الجهاز المناعي للطفل يجعله عرضة للعديد من المشكلات الصحية، وهناك العديد من الطرق التي تساعد على تقوية المناعة عند الأطفال والتي سوف نتعرف عليها في السطور التالية.

طرق تقوية المناعة عند الأطفال

لحماية الطفل من الجراثيم والفيروسات لا بد أن يمتلك جهاز مناعي قوي، ويمكن تحقيق هذا بإتباع العادات الصحية التي من شأنها تعزيز الجهاز المناعي للطفل وتحفيزه لمحاربة العدوى، وذلك عن طريق ما يلي:

1. الحصول على قسط كاف من النوم

أظهرت الأبحاث على البالغين أن الحرمان من النوم يمكن أن يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، عن طريق الحد من الخلايا التي تحارب الميكروبات والجراثيم وتحارب الخلايا السرطانية،

وقد تم الربط بين قلة النوم وبين زيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كما يمكن أن يؤدي عدم الحصول على قسط كاف من النوم إلى الكثير من الاضطرابات الهرمونية مما يقلل القدرة على محاربة العدوى.

وكذلك فقد أظهرت الدراسات أن إنقاص وقت النوم ولو لبضع ساعات في ليلة واحدة فقط يمكن أن يزيد من الالتهاب في الجسم، ويتعارض مع قدرته في الحفاظ على صحته، وينطبق نفس الشيء على الأطفال فهم بحاجة إلى النوم عدد ساعات كافية حسب المرحلة العمرية،

من أجل تعزيز قدرات جهازهم المناعي، حيث يحتاج الرضع إلى حوالي 16 ساعة من النوم يوميا، بينما يحتاج الطفل الدارج (بعمر 1 – 3 سنوات) إلى 11 – 14 ساعة من النوم، ويحتاج الأطفال ما قبل المدرسة إلى 10 – 13 ساعة من النوم.

2. الرضاعة الطبيعية

تمثل الرضاعة الطبيعية واحدة من أهم طرق تقوية المناعة عند الأطفال، فمن المعروف أن الأطفال الذين يحصلون على الرضاعة الطبيعية هم أقل عرضة للإصابة بالعدوى عن الأطفال الذين يحصلون على الحليب الصناعي،

حيث يحتوي حليب الأم على العديد من العوامل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي لدى الطفل، والتي تشمل البروتينات والدهون والسكريات والأجسام المضادة والبروبيوتيك.

وليس ذلك فقط فعندما تتلامس الأم مع الجراثيم الموجودة في البيئة، فإن جهازها المناعي يصنع أجساما مضادة لمحاربة تلك الجراثيم، وهذه الأجسام المضادة تنتقل إلى حليب الأم وبالتالي إلى الطفل، ونظرا لأن الأم والطفل كلاهما يتعرض إلى نفس الجراثيم عادة، فهذا يعني أن الطفل سوف يكون بأمان.

3. ممارسة الرياضة

أثبتت الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بانتظام قد يعزز وظائف الجهاز المناعي لدى الكبار والأطفال على حد السواء، وذلك لأن الرياضة تعمل على زيادة نشاط خلايا الدم البيضاء،

وتحسين دوران تلك الخلايا المناعية في جميع أنحاء الجسم، وبالتالي فإن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 30 دقيقة بانتظام قد يكون كافيا لتقوية المناعة عند الأطفال.

على النقيض من ذلك تماما، فإن ممارسة الكثير من التمارين الرياضية يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الصحة، بل أنه قد يقلل من مناعة الطفل،

وهذا ما أثبتته الدراسات التي وجدت أن وظائف الجهاز المناعي تنخفض عند الرياضيين الذين ينخرطون في ممارسة تمارين عالية الكثافة لمدة طويلة بلا انقطاع، كما ربطت دراسات أخرى بين أمراض الجهاز التنفسي العلوي وبين فترات التدريب المكثف المطولة.

4. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن

يعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على الكثير من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة جزءا مهما من الحفاظ على وظائف الجهاز المناعي الجيد، حيث يساهم النظام الغذائي الصحي في تعزيز قدرة الجسم على إنتاج الإنترفيرون وخلايا الدم البيضاء المقاومة للعدوى، وإصلاح التلف في الخلايا مما يجعل الجسم قادرا على حماية نفسه من الأمراض.

وبالتالي ينصح بزيادة الفواكه والخضروات في النظام الغذائي للطفل، وبخاصة الجزر والبرتقال والفاصوليا الخضراء والبرتقال والفراولة، فجميعها يحتوي على الكاروتينات وهي عبارة عن مغذيات نباتية تساهم في تقوية المناعة عند الأطفال،

ومن الأفضل أن يتناول الطفل خمس حصص من الفاكهة والخضروات يوميا (الحصة الواحدة عبارة عن ملعقتين كبيرتين للطفل الدارج وكوب واحد للطفل الأكبر سنا).

وينصح كذلك بالإكثار من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك للمساعدة على تقوية المناعة عند الأطفال، وذلك لاحتوائها على البكتريا الجيدة المفيدة للمعدة وللجسم بشكل عام، ومن أهم هذه الأطعمة الزبادي الغير محلى أو الزبادي الممزوج بالفواكه الطازجة، بالإضافة إلى البطاطا والموز والشوكولاتة.

5. تجنب العادات السيئة التي تضعف المناعة

يوجد الكثير من العادات السيئة التي تؤثر سلبا على مناعة الطفل وتضعفه، مثل تناول الأطعمة مرتفعة الدهون والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات الغازية،

وكذلك الحلوى والسكريات فقد وجد أن البكتريا تتغذى على السكر، فمن الأفضل استبدال الحلوى بالفواكه الغنية بفيتامين ج ومضادات الأكسدة، مثل البرتقال والتوت من أجل تقوية مناعة الأطفال.

وأيضا يعتبر التدخين السلبي من أخطر العادات التي تضر بمناعة الطفل، والذي يعني أن يكون أحد أفراد المنزل مدخنا، فقد ثبت أن دخان السجائر يحتوي على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية ضارة،

ويكون الأطفال عرضة أكثر من غيرهم للآثار الضارة للتدخين السلبي لأنهم يتنفسون بمعدل أسرع، وإذا لم تستطع الإقلاع عن التدخين يمكن تقليل المخاطر الصحية للطفل بشكل كبير عن طريق التدخين خارج المنزل فقط.

6. الاهتمام بالنظافة ومحاربة الجراثيم

مما لا شك فيه أن الاهتمام بالنظافة لا يساعد على تقوية الجهاز المناعي بشكل مباشر، ولكنه يساهم في محاربة الجراثيم والذي يساهم بدوره في تخفيف الضغط على الجهاز المناعي للطفل،

ولذلك ينبغي الاهتمام بنظافة الأطفال بشكل خاص، والحرص على غسل أيديهم باستمرار قبل وبعد الوجبات وبعد اللعب في الخارج، وعند التعامل مع الحيوانات الأليفة وبعد استخدام المرحاض،

ويمكن تشجيع الأطفال للتعود على عادة غسل اليدين بالسماح لهم باختيار المناشف ذات الألوان الزاهية، والصابون والمطهرات ذات الرائحة والأشكال الجذابة.

ومن ضمن التوصيات الطبية الهامة ضرورة التخلص من فرشاة أسنان الطفل إذا كان مصابا بالمرض، بالتأكيد أن الطفل لن يصاب بنفس فيروس البرد أو الانفلونزا مرتين،

ولكن يمكن أن ينتقل الفيروس من فرشاة أسنانه إلى فرشاة أسنان فرد آخر في العائلة، ولكن عند إصابة الطفل بعدوى بكتيرية مثل التهاب الحلق البكتيري، ففي هذه الحالة يمكن للطفل أن يتسبب في إصابة نفسه بالعدوى البكتيرية مجددا.

7. تجنُّب المضادات الحيوية إلا للضرورة القصوى

الهدف من المضادات الحيوية هو القضاء على البكتريا المسببة للعدوى، ولكن لسوء الحظ فإن تلك المضادات تتسبب أيضا في القضاء على البكتريا المفيدة في الأمعاء، ومع ذلك يقدر مركز السيطرة على الأمراض أن 30 % من المضادات الحيوية التي يصفها الأطباء للمرضى غير ضرورية.

ولحماية طفلك من التعرض لضعف الجهاز المناعي، ينبغي التأكد من أهمية المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب لطفلك، وذلك بتوجيه الأسئلة للطبيب عن مدى ضرورة تلك المضادات،

ومدى كفاءة الجهاز المناعي للطفل في القضاء على المرض دون مضادات حيوية، وكذلك التأكد ما إذا كان هناك خيارات طبيعية أخرى مضادة للبكتيريا للاستعانة بها كبديل عن المضادات الحيوية.

8. تخفيف التوتر والإجهاد

يمكن أن يكون للإجهاد المزمن والمؤقت تأثيرات فسيولوجية تقلل من قدرة الجسم على مقاومة العدوى، فقد ثبت أن الإجهاد يتسبب في خفض كمية وفعالية الأجسام المناعية المضادة للعدوى، فينبغي الحرص على إبعاد الطفل عن الإجهاد والضغوط والانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى أن الطفل يعاني من الإرهاق والإجهاد.

ومن المفيد أيضا ممارسة التقنيات التي تساعد على تخفيف الإجهاد كأحد طرق تقوية المناعة عند الأطفال، بتدريب الطفل على التعامل مع الضغط النفسي عن طريق التنفس بعمق وببطء، أو ممارسة الرياضة معه لمساعدته على تفريغ وإطلاق مشاعر القلق،

كما أن الضحك مع الطفل يفيده بدرجة كبيرة في التخلص من التوتر والإجهاد، فهو يعمل على تقليل مستويات هرمونات الإجهاد وزيادة الهرمونات الجيدة مثل هرمون الإندروفين (هرمون السعادة)، بل إن الضحك بحد ذاته يعزز من وظائف الجهاز المناعي عن طريق زيادة الخلايا المنتجة للأجسام المضادة.

9. التنزه في الشمس والهواء الطلق

أشارت الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن نقص فيتامين د هو أحد أكثر حالات نقص التغذية شيوعا لديهم، كما تم الربط بين المستويات المنخفضة من فيتامين د وبين اضطرابات نقص المناعة، مثل الإصابة بمرض السكري من النوع الأول وداء الأمعاء الالتهابي،

وقد ثبت أن المستويات المثلى من فيتامين د تساعد على تحسين الأعراض المرتبطة بتلك الحالات، وذلك لدور هذا الفيتامين في المساعدة على زيادة خلايا الدم البيضاء.

ولهذا ينصح بتجنب جلوس الطفل لفترات طويلة أمام التلفاز والأجهزة اللوحية والألعاب الإلكترونية، وبدلا من ذلك اصطحابه في نزهة للتعرض للهواء الطلق وأشعة الشمس المفيدة، وتشجيعه على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أو التمشية واللعب في الخارج.

أطعمة تساعد على تقوية المناعة عند الأطفال

اطعمة لتقوية مناعة الاطفال

كما ذكرنا مسبقا يعتبر النظام الغذائي الصحي واحدا من أهم طرق تقوية المناعة عند الأطفال، وهناك أطعمة معينة دون غيرها تلعب دورا فعالا في تعزيز الجهاز المناعي للطفل وتقويته، والتي تشمل ما يلي:

  • اللوز
    يتميز اللوز بغناه بفيتامين هـ وعنصر المنجنيز، وهو يعتبر ثنائي قوي يعزز الجهاز المناعي فكلاهما ينشط الخلايا المناعية الطبيعية، ويمكن تقديم بعض حبات اللوز للطفل ليتناوله بمفرده كوجبة خفيفة، أو إدراج اللوز في طعام الطفل بطرق مختلفة كإضافته للشوفان أو حبوب الإفطار.

  • الجوز
    يحتوي الجوز على أحماض الأوميجا 3 الدهنية المفيدة لصحة الإنسان بعدة طرق، حيث أشار خبراء التغذية إلى أهمية أحماض الأوميجا 3 في مساعدة الجسم على محاربة المرض،

    كما وجدت أحد الدراسات أن أحماض الأوميجا 3 تعمل على خفض نسبة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي عند الأطفال، ويمكن إضافته إلى النظام الغذائي للطفل إما كوجبة خفيفة أو رشه على الحبوب.

  • التوت
    يتميز التوت بغناه بمضادات الأكسدة مما يجعله أحد أفضل الأطعمة التي تعمل على تقوية المناعة عند الأطفال، وذلك لأهمية مضادات الأكسدة في محاربة الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة،

    وهذا يساعد على إبقاء الجهاز المناعي للجسم محاربا للعدوى، وهناك العديد من أنواع التوت التي ينصح بإضافتها إلى النظام الغذائي للطفل، مثل التوت الأزرق والتوت البري والتوت الأسود.

  • الزبادي
    يحتوي الزبادي على نسبة كبيرة من البروبيوتيك، والذي يساهم في تحفيز الجهاز المناعي للطفل وتعزيز قدراته، ولكن ينبغي التأكد من استخدام زبادي قليل السكر أو بدون سكر للأطفال،

    لأن السكر له تأثير معاكس على جهاز المناعة وفعاليته، ويمكن بدلا منه إضافة الفواكه الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة للطفل مثل الفراولة والموز.

  • سمك السلمون
    يعتبر سمك السلمون من أفضل أنواع الأسماك لغناه بدهون الأوميجا 3 الصحية، وهذه الدهون ليست ضرورية فقط لتنمية القدرات العقلية لدى الطفل، ولكنها تعمل أيضا على تقليل الالتهابات، مما يساعد على زيادة تدفق الهواء وحماية الرئتين من الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد،

    فقد أشارت الأبحاث إلى أن الأحماض الدهنية الصحية تعزز وظائف الخلايا المناعية في الجسم، وإذا رفض الطفل تناول السلمون بمفرده، يمكن إدخاله في أطعمته مثل الناجتس والكيك.

  • البيض
    تحدثنا في وقت سابق عن العلاقة بين نقص فيتامين د وبين زيادة مخاطر التعرض للإصابة بالأمراض، ويعتبر البيض واحدا من أهم الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د بشكل طبيعي،

    وليس ذلك فقط فقد وجد أن البيض يحتوي على عناصر أخرى تعزز المناعة مثل فيتامين ب والسيلينيوم، ويمكن إعداد البيض بالطريقة التي يفضلها الطفل مسلوقا أو مقليا، أو إدخاله في بعض الأطعمة الأخرى مثل الكب كيك والمعكرونة بالجبن والبيض وغير ذلك من الوصفات.

  • البروكلي
    من المعروف أن البروكلي هو من أفضل أنواع الخضروات التي تمنح الجسم العديد من الفوائد، كما أن البروكلي يعتبر ذو أهمية كبيرة في تقوية المناعة عند الأطفال، وذلك بفضل غناه بالعديد من العناصر المعززة للجهاز المناعي،

    بما في ذلك فيتامين ج وفيتامين أ وفيتامين هـ، فضلا عن نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة القوية، وتزداد فوائد البروكلي عند تناوله نيئا عن تناوله وهو مطبوخا، ولتشجيع الطفل على تناوله نيئا يمكن تقديمه مع الكاتشاب أو المايونيز المصنوع في المنزل.

  • السبانخ
    تعتبر السبانخ من أفضل الأطعمة الصحية التي تمنح جسم الطفل العديد من الفوائد، والتي من ضمنها تعزيز الجهاز المناعي بما تحويه من فيتامينات ومعادن صحية،

    حيث تحتوي السبانخ على كل من فيتامين أ وهـ وج وك، بالإضافة إلى حمض الفوليك والزينك والسيلينيوم والحديد، يمكن إضافة السبانخ لطعام الطفل كشطائر السبانخ أو السبانخ المطبوخة أو إدخاله في العصائر الطبيعية.

  • البطاطا الحلوة
    تحتوي البطاطا على نسبة كبيرة من البيتا كاروتين، والتي أظهرت الدراسات مدى أهميتها في زيادة عدد خلايا الدم البيضاء وزيادة نشاط الخلايا المناعية، وليس هذا فحسب فهي أيضا غنية بفيتامين ج والذي يعتبر من محفزات الجهاز المناعي،

    ويمكن تقديم البطاطا المشوية للطفل فهي من الأطعمة المفضلة للكثير من الأطفال، أو يمكن إعداد فطائر البطاطا التي تحتوي على البيض أيضا الذي يعتبر من معززات المناعة.

  • البذور
    يوجد مجموعة متنوعة من البذور الصحية التي تلعب دورا فعالا في تقوية المناعة عند الأطفال، والتي تشتمل على بذور اليقطين وبذور عباد الشمس وبذور الكتان، فمن خلال تناول تلك البذور سوف يحصل الطفل على نسبة جيدة من فيتامين هـ والزنك وأحماض أوميجا 3،

    وجميعها يعتبر من أهم العناصر المحفزة للمناعة، وتقدم البذور للطفل عن طريق إضافتها للسلطة أو طحنها وإدخالها في العصائر أو غير ذلك من الطرق حسب الرغبة.

  • الشوفان
    من أهم ما يميز الشوفان ويجعله طعاما صحيا للأطفال أنه يحتوي على بيتا جلوكان، وهو مكون من الألياف ينشط الخلايا المناعية، التي تحارب البكتيريا والفيروسات وأي مواد ضارة تتسلل إلى الجسم،

    وهناك العديد من الطرق لإضافة الشوفان للنظام الغذائي للطفل، فيمكن تقديمه مع التفاح واللوز كوجبة عشاء، أو تناول الكعك والبسكويت المصنوع من الشوفان، أو تناول بار الشوفان بالمكسرات والفواكه وغير ذلك.

  • الفواكه والخضروات
    جميع أنواع الفواكه والخضروات بشكل عام لها دور حيوي في تقوية المناعة عند الأطفال، فجميعها معبأ بمضادات الأكسدة القوية التي تحارب الجذور الحرة،

    والفيتامينات التي تعزز الجهاز المناعي وبخاصة فيتامين أ وج، ومن أفضل أنواع الخضروات المعززة للمناعة البصل واليقطين والخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة، أما أفضل الفواكه فتشمل البابايا والبرتقال والتوت والجوافة.

  • الثوم
    يحتوي الثوم على خصائص مضادة للبكتريا والفيروسات، كما أنه يحفز إنتاج خلايا الدم البيضاء داخل الجسم، وفضلا عن ذلك فإنه يعتبر من الأطعمة المضادة للأكسدة، وقد ثبت أن الثوم يحمي من البرد والإنفلونزا ويخفف الأعراض الناتجة عنهم، وهناك عدة طرق لإضافة الثوم لأطعمة الطفل مثل المعكرونة والسلطة والأسماك وغيرها.

  • الجزر
    من أفضل أنواع الخضروات التي تساهم في تقوية المناعة عند الأطفال وتحميهم من عدة مخاطر صحية، فهو مصدر ممتاز للبيتا كاروتين وهذا هو ما يمنحه اللون البرتقالي الزاهي،

    ويساهم البيتا كاروتين في محاربة الالتهابات في الجسم، بالإضافة إلى حماية الغشاء المخاطي المبطن للجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، مما يمنع دخول البكتريا في مجرى الدم ويمنعها من إصابة الجسم بالمرض، وبفضل اللون الزاهي للجزر فإنه يعتبر من الخضروات التي تجذب الأطفال،

    فيمكن تقديم شرائح الجزر للطفل ليتناولها بمفردها، أو إضافة الجزر لبعض الأطعمة والمشروبات مثل كيك الجزر أو المهلبية بالجزر والبرتقال، أو عصير الجزر بالبرتقال وغيرهم.

  • المشروم
    هو أيضا من الأغذية المفيدة للجهاز المناعي لدى الأطفال، فهو مصدرا غنيا بالمعادن وبخاصة عنصر الزنك المعزز للمناعة، حيث يساهم الزنك في إنتاج خلايا الدم البيضاء مما يحسن من وظائف الجهاز المناعي عند الأطفال،

    ويمكن إضافة المشروم إلى المعكرونة التي تعتبر من الأطعمة المفضلة للأطفال، أو إدخاله في أي صورة أخرى مثل الفطائر والكعك والسلطات والحساء.

  • اللحوم الخالية من الدهون
    تتميز اللحوم الخالية من الدهون باحتوائها على البروتينات والتي تعتبر مكونا رئيسيا للجهاز المناعي، حيث يكون الجهاز المناعي في حاجة مستمرة إلى تخليق البروتين ليقوم بأداء وظائفه، وبالتالي فإن نقص البروتين في الجسم يتسبب في إضعاف الجهاز المناعي،

    كما تحتوي اللحوم الخالية من الدهون على عنصر الزنك بكميات جيدة، والذي ذكرنا فيما سبق مدى أهميته في تقوية المناعة عند الأطفال، ولذا ينبغي إضافة أنواع متنوعة من تلك اللحوم إلى النظام الغذائي  للطفل باستمرار، لتجنب انخفاض قدرات جهازه المناعي.

أهم الفيتامينات والمعادن لتقوية مناعة الأطفال

فيتامينات لتقوية المناعة عند الاطفال
فيتامينات لتقوية المناعة عند الاطفال

يحتاج الجسم إلى الكثير من الفيتامينات والمعادن من أجل تعزيز وظائف أجهزته، وبخاصة الجهاز المناعي الذي يحارب العدوى والبكتريا والفيروسات وغيرها، فهو بحاجة إلى العناصر التالية لتقويته وتدعيمه:

  • فيتامين ج
    فيتامين ج المعروف أيضا بفيتامين سي يتميز بكونه من أكبر معززات الجهاز المناعي على الإطلاق، والنقص في هذا الفيتامين يجعل الطفل عرضة للإصابة بالمرض،

    وتمثل أهم الأطعمة الغنية بفيتامين ج كلا من الفراولة والجريب فروت واليوسفي والبرتقال، والفلفل والسبانخ واللفت والبروكلي، فبتناول هذه الأطعمة بانتظام يحصل الجسم على احتياجاته من فيتامين ج ولا يكون بحاجة للمكملات الغذائية.

  • فيتامين هـ
    يعتبر فيتامين هـ من مضادات الأكسدة القوية التي تقوي الجهاز المناعي وتساعد الجسم على مقاومة العدوى، تشمل أهم الأطعمة الغنية به المكسرات والبذور، مثل اللوز والفول السوداني والبندق وبذور عباد الشمس، بالإضافة إلى بعض الخضروات مثل البروكلي والسبانخ.

  • فيتامين ب 6
    يلعب دورا حيويا فيما يقرب من 200 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، وله أهمية بالغة في دعم التفاعلات الكيميائية في الجهاز المناعي، وتمثل أهم الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب6 الدجاج والأسماك وبخاصة السلمون والتونة، كما يوجد فيتامين ب6 أيضا في الخضروات الخضراء والحمص والبطاطا المشوية.

  • فيتامين أ
    يعتبر من الفيتامينات ذات الأهمية في تقوية المناعة عند الأطفال، وهو موجود في الأطعمة الملونة الغنية بالكاروتينات، مثل الجزر والبطاطا الحلوة واليقطين والكانتالوب والقرع،

    حيث يقوم الجسم بتحويل هذه الكاروتينات إلى فيتامين أ، ولها تأثير مضاد للأكسدة يعمل على تقوية جهاز المناعة لمحاربة العدوى.

  • فيتامين د
    هو من الفيتامينات التي يمكن الحصول عليها من الأطعمة أيضا، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والماكريل والتونة والسردين، بالإضافة إلى الحليب وعصير البرتقال والحبوب، كما يمكن إمداد الطفل به عن طريق تعريضه لأشعة الشمس الصحية، وذلك في الأوقات من الساعة الثامنة وحتى العاشرة صباحا،

    وكذلك من بعد الساعة الرابعة عصرا، والتي تمثل أوقات أشعة الشمس المفيدة، بخلاف الأوقات الأخرى التي تكون فيها أشعة الشمس ضارة بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة عصرا.

  • حمض الفوليك
    تحتوي الكثير من الأطعمة على حمض الفوليك، والذي يتميز بدوره في تقوية المناعة عند الأطفال، ومن أهم هذه الأطعمة الغنية به الفاصوليا والبازلاء والخضروات الورقية الخضراء، بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة مثل المعكرونة والخبز والأرز.

  • الحديد
    للحديد أهمية كبيرة في نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، وعند نقص الحديد في جسم الطفل يصاب بالأنيميا مما يجعله عرضة لنقص المناعة والإصابة بالأمراض،

    وأهم الأطعمة التي تحتوي على الحديد هي المأكولات البحرية وبعض الخضروات مثل الفاصوليا والبروكلي واللفت والسبانخ، وبعض الفواكه مثل التفاح والفراولة والرمان والموز والخوخ والمشمش، ولحوم الدواجن الخالية من الدهن كلحم الدجاج والديك الرومي.

  • السيلينيوم
    له تأثير قوي على جهاز المناعة عند الأطفال، حيث يساهم في تدعيمه وتعزيز وظائفه، وتقوية دفاعاته لمحاربة الأمراض المختلفة وبخاصة مرض السرطان بأنواعه،

    ويمكن العثور على السيلينيوم بنسبة كبيرة في البروكلي والسردين والتونة والمكسرات والحبوب والبيض والجبن، بالإضافة إلى الموز والبطاطا والخضروات الورقية الخضراء والأرز البني والشوفان.

  • الزنك
    يمكن العثور على الزنك في المحار وسرطان البحر واللحوم الخالية من الدهون والدواجن بأنواعها، وبعض البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا، وفي البذور مثل بذور السمسم والقرع واليقطين، والمكسرات مثل الفول السوداني والكاجو والصنوبر واللوز والجوز،

    وكذلك في الحليب ومشتقاته مثل الجبن، وأيضا في البيض والحبوب الكاملة والكثير من الخضروات، وقد ثبت أن الزنك ضروري جدا من أجل تقوية المناعة عند الأطفال،

    ويعمل الزنك على مكافحة نزلات البرد والأنفلونزا كما أنه يحمي من الالتهاب، علاوة على دوره كمضاد للبكتريا والفيروسات ومضاد للتورم، والنقص في عنصر الزنك يعرض الطفل لخطورة ضعف وظائف الجهاز المناعي.

نستنتج مما سبق مدى أهمية التغذية الصحية، والحرص على إدخال الخضروات والفواكه في النظام الغذائي للطفل، وتضمين الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية مثل الزنك والحديد والسيلينيوم وفيتامين ج وفيتامين د وفيتامين هـ وحمض الفوليك وغيرها،

حيث يمثل الغذاء أحد أفضل طرق تقوية المناعة عند الأطفال، بالإضافة إلى الطرق الأخرى في تقوية المناعة عند الأطفال مثل ممارسة الرياضة والنوم الجيد والاهتمام بالنظافة والابتعاد عن مسببات التوتر والإجهاد وغيرها.

Komentarze
جار التحميل...